سميح دغيم
493
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
المبادئ قد تكون بيّنة بنفسها ، وقد تكون محتاجة إلى أن تبيّن في علم آخر وهذا يقتضي أنّ العلم الطبيعي قد يكون له مبادئ بها تتبرهن مسائله . ثم أنّ تلك المبادئ قد تكون بيّنة بنفسها ، وقد تحتاج إلى أن يبرهن عليها في علم آخر . ( شر 2 ، 23 ، 11 ) - إنّ الأشياء على ثلاثة أقسام : إمّا أن يجب كونها في مادّة ، أو يجب أن لا تكون في مادّة ، أو يجوز كلا الأمرين فيه ، أمّا الذي يجب أن يكون في مادّة ، فإمّا أن يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، والعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات مسمّى بالعلم الطبيعي ، وإمّا أن لا يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، بل كان يجب أن يكون في مادّة ما ، فالعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات يسمّى بالعلم الرياضي . ( لو ، 286 ، 13 ) علم العقول المجرّدة - إنّ العقول المجرّدة عالمة بجميع الجزئيات على وجه كلّي لأنّ جميع الجزئيّات منتهية إليها في سلسلة الحاجة ، والعلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول . ( ش 2 ، 129 ، 1 ) علم عملي - العلم . إمّا أن يطلب ليكون له معونة في تحصيل سائر العلوم ، وهو المنطق . أو لذاته ، وهو إمّا أن يكون علما بما لا يكون وجوده باختيارنا . وهو العلم النظري ، أو بما يكون وجوده باختيارنا وهو العلم العملي . ( شر 1 ، 49 ، 9 ) علم الفاعل - أمّا الدلائل الدالّة على الصفات فنقول : أمّا الذي يدلّ على العلم فقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( آل عمران : 5 ) . ثمّ أردفه بقوله : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ ( آل عمران : 6 ) . وهذا هو دليل المتكلّمين ، فإنّهم يستدلّون بأحكام الأفعال وإتقانها على علم الفاعل ، وهاهنا استدلّ سبحانه بتصوير الصور في ظلمات الأرحام على كون الفاعل عالما . ( أسر ، 34 ، 2 ) علم الفراسة - إنّ أصول هذا العلم ( الفراسة ) مستندة إلى العلم الطبيعي وتفاريعه مقرّرة بالتجارب ، وكان مثل الطب سواء بسواء فكل طعن يذكر في هذا العلم فهو بعينه متوجّه في الطب . ثم قال أبو القاسم الراغب اشتقاق هذه اللفظة من قولهم فرس السبع الشاة ، فكانت الفراسة عبارة عن اختلاس المعارف بهذا الطريق المعيّن . ( ف ، 96 ، 2 ) - في بيان أقسام هذا العلم ( الفراسة ) . اعلم أنّه على قسمين : أحدهما أن يحصل خاطر في القلب أنّ هذا الإنسان من حاله وصفته كذا وكذا من غير أن يحصل هناك علامة جسمانيّة ولا إشارة محسوسة ، والسبب فيه ما ثبت أنّ جواهر النفوس الناطقة مختلفة بالماهيّات ، فمنها ما يكون في غاية الإشراق والتجلّي والبعد عن العلائق الجسمانيّة ، ومنها ما لا يكون كذلك . وكما أنّ النفس تقدر على معرفة الغيوب في حال النوم فكذلك النفس المشرقة الصافية قد تقدر على معرفة المغيبات